الجائر في حكمه
عَنْ أَبِي وَائِلٍ : أَنَّ نَاسًا سَأَلُوا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، أَنْ يُكَلِّمَ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَدْ كَلَّمْنَاهُ مَا دُونَ أَنْ يَفْتَحَ بَابًا أَنْ لاَ يَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ مَا أَقُولُ : أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارُكُمْ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ : يُؤْتَى بِالْوَالِي الَّذِي كَانَ يُطَاعُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، فَيُقْذَفُ فِيهَا ، فَتَنْدَلِقُ بِهِ أَقْتَابُهُ ، يَعْنِي أَمْعَاءَهُ ، فَيَسْتَدِيرُ فِيهَا كَمَا يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ فِي الرَّحَا ، فَيَأْتِي عَلَيْهِ أَهْلُ طَاعَتِهِ مِنَ النَّاسِ ، فَيَقُولُونَ لَهُ : أَيْ فُلْ ، أَيْنَ مَا كُنْتَ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : كُنْتُ آمُرُكُمْ بِأَمْرٍ ، وَأُخَالِفُكُمْ إِلَى غَيْرِهِ" .(1)
(1) - المستدرك للحاكم (7010) وصححه ووافقه الذهبي