تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمهيد

الله تعالى لا ظلم أحدا

قال تعالى :﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40) ﴾ [النساء/40]

يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِأَنَّهُ سَوْفَ يُوَّفِيِهِمْ أُجُورَ أَعْمَالِهِمْ كَامِلَةً ، وَلاَ يَظْلِمُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ مِثْقَالَ ( أَيْ ثِقْلَ ) حَبَّةِ خَرْدَلٍ ، وَلاَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ، وَإِنَّمَا يُوَفِّي كُلَّ عَامِلٍ عَمَلَهُ ، وَيُضَاعِفُ الحَسَنَاتِ لِفَاعِلِيهَا ، وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ، وَيُؤْتِي مِنْ لَدُنْهُ الجَنَّة لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ ، وَهِيَ الأَجْرُ العَظِيمُ الذِي وَعَدَهُمْ بِهِ .

وقال تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (44) ﴾ [يونس/44]

وَلَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَنِ اللهِ فِي خَلْقِهِ ، أَنْ يُنْقِصَهُمْ شَيْئاً مِنَ الأَسْبَابِ التِي يَهْتَدُونَ بِاسْتِعْمَالِهَا إِلَى مَا فِيه خَيْرُهُمْ ، مِنْ إِدْرَاكٍ وَإِرْشَادٍ إِلَى الحَقِّ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ ، وَنَصْبِ الأَدْلَّةِ التِي تُوصِلُهُمْ إِلَى سَعَادَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . وَلَكِنَّ النَّاسَ يَتَنَكَّبُونَ عَنْ طَرِيقِ الهِدَايَةِ وَالحَقِّ ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ بِاللهِ ، وَالإِشْرَاكِ بِهِ ، فَيَظْلِمُونَ بِذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ ، لأَنَّ كُفْرَهُمْ سَيُؤَدِّي بِهِمْ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَاللهُ تَعَالَى قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِمْ ، وَبَيَّنَ لَهُمُ الدَّلاَئِلَ وَالحُجَجَ ، وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ لِهِدَايَتِهِمْ ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُ تَعَالَى لاَ يَكُونُ قَدْ ظَلَمَ النَّاسَ شَيْئاً .

وقال تعالى : ﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)﴾ [الكهف/49]

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٥