الرَّابِع : أَلَّا يَظُنَّ بِأَخِيهِ الْغَائِب السُّوء .
الْخَامِس : أَلَّا يَحْمِلهُ مَا حُكِيَ لَهُ عَلَى التَّجَسُّس وَالْبَحْث عَنْ ذَلِكَ .
السَّادِس : أَلَّا يَرْضَى لِنَفْسِهِ مَا نُهِيَ النَّمَّام عَنْهُ ؛ فَلَا يَحْكِي نَمِيمَته عَنْهُ ، فَيَقُول : فُلَان حَكَى كَذَا فَيَصِير بِهِ نَمَّامًا ، وَيَكُون آتِيًا مَا نُهِيَ عَنْهُ . هَذَا آخِر كَلَام الْغَزَالِيِّ رَحِمَهُ اللَّه .
وَكُلّ هَذَا الْمَذْكُور فِي النَّمِيمَة إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَصْلَحَة شَرْعِيَّة فَإِنْ دَعَتْ حَاجَةٌ إِلَيْهَا فَلَا مَنْع مِنْهَا ؛ وَذَلِكَ كَمَا إِذَا أَخْبَرَهُ بِأَنَّ إِنْسَانًا يُرِيد الْفَتْك بِهِ ، أَوْ بِأَهْلِهِ ، أَوْ بِمَالِهِ ، أَوْ أَخْبَرَ الْإِمَام ، أَوْ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ بِأَنَّ إِنْسَانًا يَفْعَل كَذَا ، وَيَسْعَى بِمَا فِيهِ مَفْسَدَة .
وَيَجِب عَلَى صَاحِب الْوِلَايَةِ الْكَشْف عَنْ ذَلِكَ وَإِزَالَته . فَكُلّ هَذَا وَمَا أَشْبَهَ لَيْسَ بِحَرَامٍ ، وَقَدْ يَكُون بَعْضه وَاجِبًا ، وَبَعْضه مُسْتَحَبًّا عَلَى حَسَب الْمَوَاطِن . وَاَللَّه أَعْلَم(1).
ـــــــــــــــ
من شرب الخمر ولم يتب
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِى الدُّنْيَا ، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا ، حُرِمَهَا فِى الآخِرَةِ »(2).
(1) - شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 214)
(2) - صحيح البخارى(5575 )