وعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، يَقُولُ : انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَامَ وَقُمْنَا ، فَصَلَّى ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا يُحَدِّثُنَا ، فَقَالَ : لَقَدْ عُرِضَتَ عَلَيَّ الْجَنَّةُ ، حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَلَوْلاَ أَنِّي دَفَعْتُهَا عَنْكُمْ لَغَشِيَتْكُمْ ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلاَثَةً يُعَذَّبُونَ : امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً ، تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا ، أَوْثَقَتْهَا فَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ ، وَلَمْ تُطْعِمْهَا حَتَّى مَاتَتْ ، فَهِيَ إِذَا أَقْبَلَتْ تَنْهَشُهَا وَإِذَا أَدْبَرَتْ تَنْهَشُهَا ، وَرَأَيْتُ أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ صَاحِبَ السَّائِبِتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَمُودَيْنِ فِي النَّارِ ، وَالسَّائِبَتَانِ بَدَنَتَانِ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرَقَهُمَا ، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ ، وَكَانَ صَاحِبُ الْمِحْجَنِ يَسْرِقُ مَتَاعَ الْجّاجِّ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِذَا خَفِيَ لَهُ ذَهَبَ بِهِ ، وَإِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أَسْرِقْ ، إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي.(1)
المحجن بكسر الميم وسكون الحاء المهملة بعدهما جيم مفتوحة هي عصا محنية الرأس
(1) - صحيح ابن حبان - (ج 12 / ص 439)(5622) صحيح