تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى أَنَّهُ سَمِعَ ابن عباس- رضي اللّه عنهما-، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ حَبَّةٍ مِنْ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ " ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ بَكَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ، لِمَ تَبْكِي ؟ " قَالَ : مِنْ كَلِمَتِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " أَبْشِرْ فَإِنَّكَ فِي الْجَنَّةِ " قَالَ : فَبَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْثًا ، فَغَزَا فِيهِمْ شَهِيدًا ، فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَجَمَّلَ بِحِمَالَةِ سَيْفِي وَبِغَسْلِ ثِيَابِي مِنَ الدَّرَنِ وَبِحُسْنِ الشِّرَاكِ وَالنَّعْلَيْنِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " لَيْسَ ذَاكَ أَعْنِي ، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ عَنِ الْحَقِّ النَّاسَ " ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَمَا السَّفَهُ عَنِ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ ؟ قَالَ : " السَّفَهُ عَنِ الْحَقِّ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ ، فَيُنْكِرُ ذَلِكَ ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَيَأْمُرُهُ رَجُلٌ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولُ : اتَّقِ اللَّهَ يَعْنِي ، فَيَقُولُ : لَئِنْ لَمْ أَتَّقِ اللَّهَ حَتَّى تَأْمُرَنِي لَقَدْ هَلَكْتُ ، فَذَلِكَ الَّذِي سَفِهَ عَنِ الْحَقِّ ، وَسَأَلَهُ عَنْ غَمْصِ النَّاسِ ، فَقَالَ : هُوَ الَّذِي يَجِيءُ شَامِخًا بِأَنْفِهِ ، فَإِذَا رَأَى ضُعَفَاءَ النَّاسِ وَفُقَرَاءَهُمْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَيْهِمْ مَحْقَرَةً لَهُمْ ، فَذَلِكَ

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٦٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٦٧٩