تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ بني إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَوْ قَالَ: اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَزِيدُ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا السَّوَادَ الأَعْظَمَ"قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَلا تَرَاهُمْ مَا يَعْمَلُونَ؟ قَالَ: عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا.(1)

وعَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ بِدِمَشْقَ، زَمَنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأُتِيَ برُؤوسِ الْخَوَارِجِ، فَنُصِبَتْ عَلَى أَعْوَادٍ، فَجِئْتُ لأَنْظُرَ هَلْ فِيهَا أَحَدٌ أَعْرِفُهُ؟ فَإِذَا أَبُو أُمَامَةَ عِنْدَهَا، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَنَظَرْتُ إِلَى الأَعْوَادِ، فَقَالَ:"كِلابُ النَّارِ"ثَلاثَ مَرَّاتٍ"شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، وَمَنْ قَتَلُوهُ خَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ"قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ اسْتَبْكَى، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، مَا يُبْكِيكَ؟ كَانُوا عَلَى دِينِنَا، ثُمَّ ذَكَرْتُ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ غَدًا، فَقُلْتُ لَهُ: شَيْئًا تَقُولُهُ بِرَأْيِكَ،أَمْ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلا مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا إِلَى السَّبْعِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ "يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ" [آل عمران: 106] ِلَى آخِرِ الآيَةِ، "وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" [آل عمران: 107].

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 7 / ص 308)(7961 و7962) حسن

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٦٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٦٥٧