تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ : بَعَثَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِكُتُبٍ إِلَى الْحَجَّاجِ فَأَتَيْتُهُ وَقَدْ نَصَبَ عَلَى الْبَيْتِ أَرْبَعِينَ مَنْجَنِيقًا ، فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ مَعَ الْحَجَّاجِ صَلَّى مَعَهُ ، وَإِذَا حَضَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ صَلَّى مَعَهُ. فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَتُصَلِّى مَعَ هَؤُلاَءِ وَهَذِهِ أَعْمَالُهُمْ. فَقَالَ : يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ مَا أَنَا لَهُمْ بِحَامِدٍ ، وَلاَ نُطِيعُ مَخْلُوقًا فِى مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ . قَالَ قُلْتُ : مَا تَقُولُ فِى أَهْلِ الشَّامِ؟ قَالَ : مَا أَنَا لَهُمْ بِحَامِدٍ. قُلْتُ : فَمَا قُولُكُ فِى أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ : مَا أَنَا لَهُمْ بِعَاذِرٍ. يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا يَتَهَافَتُونَ فِى النَّارِ تَهَافُتَ الذُّبَانِ فِى الْمَرَقِ.

قُلْتُ : فَمَا قَوْلُكَ فِى هَذِهِ الْبَيْعَةِ الَّتِى أَخَذَ عَلَيْنَا مَرْوَانُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يُلَقِّنُنَا فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ.(1)

وعَنْ أَبِى بَكْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا الْمُسْلِمَانِ حَمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ السِّلاَحَ فَهُمَا فِى جُرُفِ جَهَنَّمَ فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ دَخَلاَهَا جَمِيعًا »(2).

الجرف : الجانب

(1) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 3 / ص 121)(5508) صحيح

(2) - صحيح مسلم (7437 )

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٦٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٦٥٠