تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الْفَرْق بَيْنهمَا دِقَّة . ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّف فِي الْبَاب ثَلَاثَة أَحَادِيث : أَحَدهَا حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَأَبِي هُرَيْرَة " سُئِلَ عَن أَوْلَاد الْمُشْرِكِينَ " وَفِي رِوَايَة اِبْن عَبَّاس " ذَرَارِيّ الْمُشْرِكِينَ " وَلَمْ أَقِف فِي شَيْء مِن الطُّرُق عَلَى تَسْمِيَة هَذَا السَّائِل ، لَكِنْ عِنْد أَحْمَد وَأَبِي دَاوُدَ عَن عائِشَة مَا يَحْتَمِل أَنْ تَكُون هِيَ السَّائِلَة ، فَأَخْرَجَا مِن طَرِيق عَبْد اللَّه بْن أَبِي قَيْس عَنْهَا قَالَتْ " قُلْت : يَا رَسُول اللَّه ذَرَارِيّ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : مَعَ آبَائِهِمْ . قُلْت : يَا رَسُول اللَّه بِلَا عَمَل ؟ قَالَ : اللَّه أَعْلَم بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " الْحَدِيث . وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق مِن طَرِيق أَبِي مُعَاذ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَتْ " سَأَلَتْ خَدِيجَة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عَن أَوْلَاد الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ ، ثُمَّ سَأَلَتْهُ بَعْد ذَلِكَ فَقَالَ : اللَّه أَعْلَم بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ، ثُمَّ سَأَلَتْهُ بَعْدَمَا اِسْتَحْكَمَ الْإِسْلَام فَنَزَلَ ( وَلَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى ) قَالَ : هُمْ عَلَى الْفِطْرَة ، أَوْ قَالَ : فِي الْجَنَّة " وَأَبُو مُعَاذ هُوَ سُلَيْمَان بْن أَرْقَم وَهُوَ ضَعِيف ، وَلَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ قَاطَعَا لِلنِّزَاعِ رَافِعًا لِكَثِيرٍ مِن الْإِشْكَال الْمُتَقَدِّم .(1)

ـــــــــــــــ

(1) - فتح الباري لابن حجر - (ج 4 / ص 462) وعون المعبود - (ج 10 / ص 230)

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٦٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٦٣٧