تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خُزَيْمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، قال: يُصَلِّي أحَدُنَا فِي مَنْزِلِهِ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ وَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَأُصَلِّي مَعَهُمْ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي (١) مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "فَذَلِكَ لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ" (٢).

[٢١٢٠] أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ عُبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثنا الْأَنْصَارِيُّ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى - حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كَانَ أَبُو مُوسَى عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ (٣)، وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَكُنْتُ بَيْنَهُمَا (٤)، فَتَوَاعَدَا أَنْ يَلْتَقِيَا عِنْدِي غَدْوَةً، فَصَلَّى أَحَدُهُمَا بأَصْحَابِهِ ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى مَعَنَا.

وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي الرَّجُلِ الَّذِي دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ". فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ (٥).

وَعَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي هَذَا الْخَبَرِ: فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَصَلَّى مَعَهُ، وَقَدْ كَانَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - (٦).

وَدَلِيلُهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ نَهْيُ النَّبِيِّ - ﷺ - عنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ (٧)، وَذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِمَا رَوَيْنَا، فَإِنَّ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.

(١) في (س): "نفسه". وهو تصحيف.

(٢) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق ٦٠).

(٣) في (س): "أهل مصر".

(٤) قوله: "وكنت بينهما" ليس في (ق).

(٥) السنن لأبي داود (١/ ٤٣١).

(٦) المصنف لابن أبي شيبة (٤/ ٤٥٢).

(٧) قوله: "الشمس" ليس في (س).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٣ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٣ · ص ٧٩