فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ (١)، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ (٢). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَحَمَّادٍ عَنْ أَيُّوبَ (٣).
وَقَوْلُ النَّاسِ: "نَعَمْ" لَمْ يَقْدَحْ فِي صَلَاتِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوهُ جَوَابًا لِسُؤَالِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَإِجَابَتُهُمْ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِمْ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، بِدَلِيلِ مَا:
[٢٠٧٢] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ - رحمه الله -، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ - هُوَ الْأَصَمُّ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دعَاهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَصَلَّى ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوتُكَ؟ " قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. فَقَالَ: "أَلمْ يَقُلِ اللَّهُ - عز وجل -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾؟ " (٤) وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ (٥).
[٢٠٧٣] ثم قَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبِ فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - علَى الْقَوْمِ فَقَالَ: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَأَوْمَئُوا أَيْ نَعَمْ.
(١) في الأصل: "أخرتين" والمثبت من الأم للشافعي، وموطأ مالك رواية القعنبي.
(٢) صحيح البخاري (١/ ١٤٤).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٦).
(٤) سورة الأنفال (آية: ٢٤).
(٥) أخرجه البخاري في الصحيح (٦/ ١٧) من حديث شعبة.