أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ (١).
احْتَجَّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ فِي جَوَازِ إِمَامَتِهِ، وَإِنْ كَانَ الِاخْتِيَارُ أَنْ لَا يَؤُمَّ إِلَّا بَالِغٌ؛ بِحَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - حِينَ كَانَ يُصَلِّيهَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ يُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ نَافِلَةً، وَأَقَلُّ مَا فِي صَلَاةِ الْغُلَامِ أَنْ تَكُونَ نَافِلَةً، وَبِحَدِيثِ عَمْرِو (٢) بْنِ سَلِمَةَ (٣) الْجَرْمِيِّ:
[٢٦١٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ، ثُمَّ (٤) قَالَ: هُوَ حَيٌّ، أَلَا تَلْقَاهُ فَتَسْمَعَ مِنْهُ؟ فَلَقِيتُ عَمْرًا، فَحَدَّثَنِي بِالْحَدِيثِ؛ قَالَ: كُنَّا بِمَمَرِّ النَّاسِ، فَيَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ: مَا هَذَا الْأَمْرُ، وَمَا لِلنَّاسِ؟ فَيَقُولُونَ: نَبِيٌّ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَرْسَلَهُ، وَأَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ (٥) بِإِسلَامِهَا الْفَتْحَ، وَيَقُولُونَ: أَنْظِرُوهُ، فَإِنْ ظَهَرَ فَهُوَ نَبِيٌّ وَصَدِّقُوهُ. فَلَمَّا كَانَ وَقْعَةُ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، فَانْطَلَقَ أَبِي
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٣٣).
(٢) في (س): "عمر".
(٣) في (ق): "بن أبي سلمة"، وهو: عمرو بن سلِمة - بكسر اللام - ابن قيس الجرمي، لم يثبت له سماع ولا رؤية من النبي - ﷺ -، وروي أنه وفد على النبي - ﷺ -، ولم يثبت. انظر ترجمته في: التاريخ الكبير (٦/ ٣١٣)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٣٥)، والثقات لابن حبان (٣/ ٢٧٨)، وتهذيب الكمال (٢٢٠)، وتهذيب التهذيب (٨/ ٤٢)، والإصابة (٧/ ٣٩٧)، وجامع التحصيل (ص ٢٤٤).
(٤) قوله: "ثم" ليس في (س).
(٥) أي: تنتظر. النهاية (لوم).