الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا (١) الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -، أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ مُعَاذٌ - رضي الله عنهما - يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الْعِشَاءَ أَوِ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّيهَا (٢) بِقَوْمِهِ فِي بَنِي سَلِمَةَ. قَالَ: فَأَخَّرَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: فَصَلَّى مُعَاذٌ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّ قَوْمَهُ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ (٣) الْبَقَرَةِ، فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَصَلَّى وَحْدَهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَنَافَقْتَ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ آتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ (٤) الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَأَخَّرْتُ فَصَلَّيْتُ، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ (٥)، نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا. فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: "أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ ! أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ ! اقْرَأْ بِسُورَةِ (٦) كَذَا وَسُورَةِ كَذَا" (٧).
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ (٨).
[٢٦٠٢] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ:
(١) في (س): "أبنا".
(٢) في (ق): "فيصلها"، وفي (س): "فيصلهما"، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف والأم للشافعي.
(٣) في (س): "سورة".
(٤) في (س): "سورة".
(٥) النواضح: الإبل التي يُستقَى عليها.
(٦) في (س): "سورة".
(٧) أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ٣٤٦).
(٨) صحيح مسلم (٢/ ٤١).