قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (١) ".
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي:
[٢٠٤٦] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ، ثنا أَبُو ثَابِتٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ أَبِي الْعَطَّافِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَوَقْتُهَا إِذَا ذَكَرَهَا" (٢).
كَذَا رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْعَطَّافِ، وَقَدْ قِيلَ: عَنْهُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، أَوْ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٣).
وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ (٤)، وَالصَّحِيحُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ مَا ذَكَرْنَا، لَيْسَ فِيهِ: "فَوَقْتُهَا إِذَا ذَكَرَهَا".
وَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْقَضَاءِ مُوَسَّعًا؛ لِمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ؛ فَلِمَ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا لِتَقْدِيمِ صَلَاةٍ أُخْرَى عَلَيْهَا؟ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
قُلْنَا: وَتَأْخِيرُ النَّبِيِّ - ﷺ - لِقَضَاءِ صَلَاةِ الصُّبْحِ لَمْ يَكُنْ لِتَحِلَّ الصَّلَاةُ بِذَهَابِ وَقْتِ الْكَرَاهِيَةِ، وَإِنَّمَا اسْتَيْقَظُوا بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَ وَقْتُ
(١) سورة طه (آية: ١٤).
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٦٨) من طريق حفص به.
(٣) المصدر السابق (٤/ ٦٨) من طريق إبراهيم بن المنذر، عن حفص به.
(٤) الضعفاء للبخاري (ص ٥٩)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ١٧٧).