الْحُجَّةُ فِي أَنَّ الْوِتْرَ يَجُوزُ بِوَاحِدَةٍ؟ (١) فَقَالَ: الْحُجَّةُ فِيهِ السُّنَّةُ وَالْآثَارُ (٢):
[٢٥٣٠] أخبرنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى (٣)، فَإذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى" (ح) (٤).
[٢٥٣١] وأخبرنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ (ح) (٥).
[٢٥٣٢] وأخبرنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوِتْرِ؛ حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ (٦).
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - يُحْيِي اللَّيْلَ بِرَكْعَةٍ هِيَ (٧) وِتْرُهُ، وَأَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بِوَاحِدَةٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَصَابَ (٨).
وَاخْتَارَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ أَوْ خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ فَصَاعِدًا، لَا يَقْعُدُ وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ.
وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ - قدس الله روحه - يَخْتَارُهُ، وَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَوَرَدَ بِهِ الْأَثَرُ:
(١) في (س): "في أن يوتر بواحدة".
(٢) أخرجه الشافعي في اختلاف مالك، الملحق بالأم (٨/ ٥٥٤).
(٣) قوله: "مثنى" الثانية ليس في (س).
(٤) المصدر السابق (٨/ ٥٥٤).
(٥) المصدر السابق (٨/ ٥٥٥).
(٦) المصدر السابق (٨/ ٥٥٥).
(٧) في (ق): "في".
(٨) المصدر السابق (٨/ ٥٥٥).