مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى".
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ: كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ وَقَالَ: "فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصْبِحَ فَلْيُصَلِّ"، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: قَالَ مَالِكٌ: وَالْوِتْرُ سُنَّةٌ، أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَعَمِلَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ. وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِهِ السُّؤَالَ، وَالْبَاقِي مِثْلُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى سَوَاءٌ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ (١). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى (٢).
[٢٥١١] أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ (٣) عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَيَسْجُدُ سَجْدَةً مِقْدَارَ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ (٤) قَامَ وَرَكَعَ (٥) رَكْعَتَيْنِ
(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٤).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٧١).
(٣) في (س): "وقرئ".
(٤) قوله: "وتبين له الفجر" ليس في (س).
(٥) في (س): "فركع".