تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَاكَ، وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَتَطَيَّبَ بِطِيبٍ - إِنْ وَجَدَهُ - ثُمَّ جَاءَ، وَلَمْ يَتَخَطَّ النَّاسَ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ سَكَتَ، فَذَلِكَ كَفَّارةٌ إِلَى يَوْمِ (١) الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى".

رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَقَدْ تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَيَّدَهُ بِأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ مَقْرُونًا بِأَبِي سَلَمَةَ (٢).

وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذَا هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَحَبَّ التَّبْكِيرَ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ (٣)، وَنَدْبُهُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ مَجِيئِهِ الْمَسْجِدَ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ، ثُمَّ نَدْبُهُ إِلَى الْإِمْسَاكِ وَالْإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ (٤)، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ فِعْلِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ؛ إِذْ لَوْ (٥) كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ لَمَا مَدَّهُ إِلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ، وَلَمَا أَطْلَقَ لَهُ جَوَازَ فِعْلِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، كَمَا لَمْ يُطْلِقْهُ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالَّذِي يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْنَا وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي:

[٢٤٩٣] أخبرناه (٦) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ

(١) قوله: "يوم" ليس في (س).

(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٧).

(٣) في (ق): "كثير".

(٤) في (س): "والخطبة" خطأ.

(٥) في (س): "أو" خطأ.

(٦) في (ق): "أخبرنا".

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٣ · ص ٣٠٤