يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (١)، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَرَادُوا أَنْ يُخْرِجُوهُ (٢) بِسَوَادٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَخْرَجْتُمُوهُ فَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ" (٣).
[٢٤٦٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَهُ أَنَّ جِنَازَةً وُضِعَتْ فِي مَقْبَرَةِ (٤) أَهْلِ الْبَصْرَةِ حِينَ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ يُصَلَّى (٥) عَلَيْهَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ أَبُو بَرْزَةَ الْمُنَادِيَ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ ثُمَّ أَقَامَهَا، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَرْزَةَ فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ، وَفِي النَّاسِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - وَأَبُو بَرْزَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ؛ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ صَلَّوْا عَلَى الْجِنَازَةِ (٦).
فَكُلُّ مَنْ مَنَعَ (٧) مِنَ الصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم - صَلَاةَ الْجِنَازَةِ أَوْ غَيْرَهَا فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ فَإِنَّمَا سَمِعَ النَّهْيَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّخْصِيصِ، فَكَانَ عَلَيْهِ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ، وَمَنْ سَمِعَ النَّهْيَ وَسَمِعَ مَا يُوجِبُ التَّخْصِيصَ فَعَلَيْهِ إِجَازَةُ مَا
(١) في (ق)، (س): "ميسرة"، والمثبت من سائر أسانيد المؤلف.
(٢) في (س): "يخرجوا".
(٣) أخرجه الفاكهي في الفوائد (ص ٢٧٢).
(٤) في (ق): "مقبر"، وكلاهما بمعنًى.
(٥) كذا في النسخ على لغة الإشباع.
(٦) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (٧/ ٣٦٨).
(٧) في (س): "صنع".