تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا أَعْزَبَ، وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ (١). فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَهَذَا كَانَ فِي (٢) ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ صَارَ مَنْسُوخًا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي إِيجَابِ الْغَسْلِ سَبْعًا مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ.

وَفِيمَا:

[٢٤٣٤] أخبرنا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَى الْخَبَرِ أَنَّ الْمَسْجِدَ لَمْ يَكُنْ يُغْلَقُ عَلَيْهَا، وَكَانَتْ تَتَرَدَّدُ فِيهِ، وَعَسَاهَا (٣) كَانَتْ تَبُولُ، إِلَّا أَنَّ عِلْمَ بَوْلِهَا فِيهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ وَلَا عِنْدَ الرَّاوِي أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ، وَحَيْثُ أَمَرَ فِي بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ بِمَا أَمَرَ دَلَّ عَلَى أَنَّ بَوْلَ مَا سِوَاهُ فِي حُكْمِ النَّجَاسَةِ وَاحِدٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَ غِلَظُ نَجَاسَتِهَا (٤).

وَسَمِعْتُ وَاحِدًا مِنْ أَصْحَابِهِمْ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ (٥) قَالَ: "ذَكَاةُ (٦) الْأَرْضِ يُبْسُهَا". وكَذَبَ وَاللَّهِ مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ:

(١) صحيح البخاري (١/ ٤٥).

(٢) قوله: "في" ليس في (س).

(٣) مكانها بياض في (س) ورقم الناسخ فوقه (ط).

(٤) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (٢/ ٤٢٩).

(٥) قوله: "أنه" ليس في (س).

(٦) في (س): "ذكره".

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٣ · ص ٢٧٤