تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ (١). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ (٢).

فَأَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّ أَصْحَابَنَا - رضي الله عنهم - أَخْرَجُوا مَعَانِيَ حِسَانًا لِاخْتِيَارِ إِمَامِنَا الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - تَشَهُّدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالَّذِي عِنْدِي أنَّهُ إِنَّمَا اخْتَارَهُ لِأَنَّ إِسْنَادَهُ إِسنَادٌ حِجَازِيٌّ، وَإِسنَادَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ إِسنَادٌ كُوفِيٌّ، وَمَهْمَا وَجَدَ أَئِمَّتُنَا الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لِلْحَدِيثِ طَرِيقًا بِالْحِجَازِ فَلَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثٍ يَكُونُ مَخْرَجُهُ مِنَ الْكُوفَةِ.

[٢٠٢٥] أخبرنا بصِحَّةِ ذَلِكَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْهَرِيُّ، ثنا خَالِي - يَعْنِي أَبَا عَوَانَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ: قَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَتَاكَ مِنْ هَا هُنَا - وَأَشَارَ إِلَى الْعِرَاقِ - لَا يَكُونُ هَا هُنَا - وَأَشَارَ إِلَى الْحِجَازِ أَوْ إِلَى الْمَدِينَةِ، الشَّكُّ مِنِّي - فَلَا تَعْتَدَّ بِهِ (٣).

[٢٠٢٦] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي شَيْءٍ نَاظَرْتُهُ فِيهِ: وَاللَّهِ مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا نُصْحًا؛ إِذَا وَجَدْتَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى شَيْءٍ فَلَا يَدْخُلَنَّ قَلْبَكَ شَكٌّ أَنَّهُ الْحَقُّ، وَكُلُّ مَا جَاءَكَ - وَإِنْ صَحَّ، وَقَوِيَ كُلَّ الْقُوَّةِ - لَمْ تَجِدْ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أَصْلًا، وَإِنْ ضَعُفَ، فَلَا تَعْبَأْ بِهِ، وَلَا تَلْتَفِتْ إِلَيْهِ (٤).

(١) صحيح البخاري (١/ ١٦٦).

(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٤).

(٣) أخرجه المؤلف في معرفة السنن (١/ ١٥٠) بسنده.

(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ١٢٨) من طريق يونس بن عبد الأعلى.

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٣ · ص ٢٢