أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَدْرُونَ كَيْفَ تُصَلُّونَ؟ ! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خطَبَنَا فَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا وَبَيَّنَ لَنَا سُنَتَّنَا؛ فَقَالَ: "إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ؛ يُحِبَّكُمُ اللَّهُ، وَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يُكَبِّرُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ". فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: "فَتِلْكَ بِتِلْكَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقُعُودِ فَلْيَقُلْ أَوَّلَ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ: التَّحِيَّاتُ الطَّيَبَّاتُ الزَّاكيَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" (١).
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ رَاهُويَهْ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (٢).
[٢٢٧٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا يَحْيَى (٣) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى، تَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَضَرَّعُ (٤) وَتَخَشَّعُ وَتَمَسْكَنُ، وَتَرْفَعُ يَدَيْكَ - يَقُولُ: تَسْتَقْبِلُ (٥) بِهِمَا وَجْهَكَ -
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٠١).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٥).
(٣) في (ق): "بحر".
(٤) التضرع: التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة. النهاية (ضرع).
(٥) في (س): "يديك وتستقبل".