تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٨٩٦] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ قَالَ: سَمِعَ مُرَّةُ مِنَ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ شَيْئًا فَأَنْكَرَهُ، فَقَالَ لَهُ: اقْعُدْ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ، فَدَخَلَ مُرَّةُ الْهَمْدَانِيُّ فَاشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ (١) وَحَسَّ الْحَارِثُ بِالشَّرِّ فَذَهَبَ (٢).

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنِ الْحَارِثِ صَاحِبِ عَلِيٍّ فَقَالَ: ضَعِيفٌ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ يَسْتَحِلُّ مُرَّةُ بْنُ شَرَاحِيلَ قَتْلَهُ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ جَرْحَهُ (٣)!

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ثُمَّ نَظَرْنَا فَإِذَا رَاوِي هَذَا الْخَبَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، وَشَأْنُهُ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ قَرِيبٌ مِنْ شَأْنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ (٤).

[١٨٩٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْوَرَّاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْغَازِيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ أَبُو سَهْلٍ، كُوفِيٌّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، كَانَ الثَّوْرِيُّ يَرْوِي عَنْهُ وَيَقُولُ: أَبُو سَهْلٍ، وَرُبَّمَا قَالَ: رَجُلٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ، يَتكَلَّمُونَ فِيهِ. كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَنْهَى عَنْهُ (٥).

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ قَدْ جَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَنَهَى عَنْهُ فَمَا ظَنُّكُمْ؟ !

(١) اشتمل على سيفه: أي أخفاه في ثوبه.

(٢) التاريخ لابن معين، رواية الدوري (٣/ ٤٩٥).

(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٧٩).

(٤) القراءة خلف الإمام للمؤلف (ص ٥٣٢).

(٥) الضعفاء للبخاري (ص ١٢٣).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٢ · ص ٤٥٣