يَقُولُ (١): إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ إِذَا كَبَّرَ، وإِذَا رَكَعَ، وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ (٢).
قَدْ رُوِّينَا رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، وَأَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهُمْ: أَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنهم -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ مُحْتَجٍّ بِهَا.
[١٦٨١] وقد سَمِعْتُ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظَ يَقُولُ: لَا نَعْلَمُ سُنَّةً اتَّفَقَ عَلَى رِوَايَتِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ ثُمَّ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْجَنَّةِ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ عَلَى تَفَرُّقِهِمْ فِي الْبِلَادِ الشَّاسِعَةِ غَيْرَ هَذِهِ السُّنَّةِ (٣).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَهُوَ كَمَا قَالَ أُسْتَاذُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه -؛ فَقَدْ رُوِيَ هَذِهِ السُّنَّةُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الصِّدِّيقِ، وَأَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،
(١) ضبب عليها في (د).
(٢) أخرجه أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ١٥٩) من طريق شعبة.
(٣) عزاه مغلطاي في شرح ابن ماجه (٥/ ٢٨٤) للمؤلف.