تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: يَعْنِي أَنَّهُمْ يَبْدَءُونَ بِقِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ قَبْلَ مَا يُقْرَأُ بَعْدَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لَا يَعْنِي أَنَّهُمْ يَتْرُكُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وَإِنْ تَرَكَ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ حَرْفًا وَاحِدًا نَاسِيًا أَوْ سَاهِيًا لَمْ يُعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ؛ لِأَنَّ مَنْ تَرَكَ مِنْهَا حَرْفًا لَا يُقَالُ: إِنَّهُ قَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ عَلَى الْكَمَالِ، وَ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الْآيَةُ السَّابِعَةُ، فَإِنْ تَرَكَهَا أَوْ بَعْضَهَا لَمْ تُجْزِئْهُ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَرَكَهَا فِيهَا (١).

وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قَتَادَةَ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ شُعْبَةَ عَلَى لَفْظٍ آخَرَ، أَمَّا حَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ:

[١٥٨٠] فأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ (٢)، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ لَا يَذْكُرُونَ (٣) ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ: فِي أَوَائِلِ الْقِرَاءَةِ وَلَا فِي آخِرِهَا.

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ (٤).

وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ:

(١) أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ٢٤٤).

(٢) في (س): "بن يزيد".

(٣) في (د): "يدركون".

(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٢).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٢ · ص ٣٠٠