وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ وَإِنِ اسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْلِمٌ فَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَلَيْسَ فِي الِاسْتِفْتَاحِ بِسُبْحَانَكَ (١) اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ حَدِيثٌ أَسْلَمُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ (٢)، وَفِيهَا مَا فِيهَا، وَمَا رَوَيْنَا مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَا لَا شُبْهَةَ (٣) فِي صِحَّتِهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ:
[١٤٩٨] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ (٤) الْعِجْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، أنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ إِبْهَامَاهُ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ" (٥).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ مِنَ الثِّقَاتِ غَيْرَ أَنَّهُ سَاءَ حِفْظُهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَغَلِطَ فِي أَحَادِيثَ، وَلَا أَدْرِي هَلْ رَوَاهُ غَيْرُ هَذَا الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ أَمْ لَا؟ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَهَمُ مِنْهُ (٦)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[١٤٩٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ:
(١) في (ق)، (د)، (س): "سبحانك"، والمثبت من المختصر.
(٢) في (ق)، (د): "الثلاث".
(٣) في (س): "يشبهه" ورقم فوقها حرف (ط).
(٤) قوله: "ابن الأسود" من (س).
(٥) أخرجه الدارقطني في السنن، رواية الحارثي (ق ٦١/ ب).
(٦) في (س): "ضده".