تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ (١)، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إِلَيْكَ". وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَعِظَامِي وَمُخِّي وَعَصَبِي". وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَملْءَ الْأَرْضِ، وَملْءَ مَا بَيْنَهُمَا (٢)، وَملْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ". وإِذَا سَجَدَ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ فَصَوَّرَهُ (٣) فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ (٤)، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ". فَإِذَا (٥) سَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ (٦) الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ" (٧).

أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ،

(١) لبيك: هو من التلبية، وهي إجابة المنادي: أي إجابتي لك يا رب، وهو مأخوذٌ من لب بالمكان وألب إذا أقام به، وألب على كذا، إذا لم يفارقه، ولم يستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير: أي إجابة بعد إجابة. وقيل: معناه اتجاهي وقصدي يا رب إليك.

وسعديك: أي ساعدت طاعتك مساعدةً بعد مساعدة، وإسعادًا بعد إسعاد، ولهذا ثُنِّي.

والإسعاد: الإعانة. انظر النهاية (لبب، سعد).

(٢) قوله: "وملء ما بينهما" ليس في (س).

(٣) في (س): "وصوره".

(٤) في أصل الرواية وصحيح مسلم: "صوره".

(٥) في (س): "وإذا".

(٦) قوله: "وأنت" ليس في (د)، (س) وضبب مكانه في (د).

(٧) أخرجه الطيالسي في المسند (١/ ١٢٩).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٢ · ص ٢٥٧