تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ رَأَى الْأَذَانَ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْإِقَامَةَ مَثْنَى مَثْنَى، قَالَ: فَأَتيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: "عَلِّمْهُنَّ بِلَالًا". فَعَلَّمْتُهُنَّ بِلَالًا، قَالَ: فَتَقَدَّمْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ فَأَقَمْتُ (١).

قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - رحمه الله -: هَذَا حَدِيثٌ وَهْنُهُ مُبَيَّنٌ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، فَأَمَّا إِسْنَادُهُ فَإِنَّ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْعُمَيْسِ رَوَوْهُ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ (٢)، وَأَمَّا الْوَهْمُ الظَّاهِرُ فِي مَتْنِهِ فَإِنَّهُ أتَى بِمُعْضِلَةٍ لَمْ يَرْوِهَا أَحَدٌ، وَذَلِكَ (٣) أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ بلَالًا أَذَّنَ وَأَقَامَ (٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ" فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ، وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلَائِيُّ أَعْلَمُ الْكُوفِيِّينَ بِحَدِيثِ أَبِي الْعُمَيْسِ، وَأَكْثَرُهُمْ عَنْهُ رِوَايَةً.

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْهُ فَلَمْ (٥) يَذْكُرْ فِيهِ تَثْنِيَةَ (٦) الْإِقَامَةِ (٧):

[١٢٥٩] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، أنا (٨) أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الرَّازِيَّانِ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ

(١) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٤٢) من طريق أبي العميس بنحوه.

(٢) في (ق): "زبيد"، وفي (د) كتب بجوار "زيد": "بيد".

(٣) في (د): "وذاك".

(٤) في (د): "فأقام".

(٥) في (س): "ولم".

(٦) في النسخ: "سنة"، والمثبت من المختصر (ق ٣٥/ ب).

(٧) عزاه ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٤١٦) للمؤلف في الخلافيات.

(٨) في (د) و(س): "ثنا".

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٢ · ص ١٢٩