تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أن قوله: "قد فعلت": لما خرج مخرج الجواب: كان كقوله: قد أبرأته من النصف.

والثاني: أنه أجاز براءته بقوله، من غير قبول المبرأ.

* ومما يدل على أن للقاضي أن يردهما للصلح: قول الله تعالى: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خير﴾.

ويدل عليه أيضًا قوله: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما﴾.

وقال عمر بن الخطاب: "ردوا الخصوم كي يصطلحوا، فإن فصل القضاء يحدث بينهم الضغائن".

* وأما إذا لم يطمع في الصلح: فإنه ينفذ القضاء؛ لأن الحق قد توجه لصاحبه، فلا يجوز له تأخيره إذا لم ير الصلح.

* قال: (وإن أنفذ القضاء من غير ترداد للخصوم: كان في سعة من ذلك).

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٦٥