تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيته، فخرج إليهما رسول الله ﷺ حتى كشف سجف حجرته، ونادى كعب بن مالك فقال: يا كعب. فقال: لبيك يا رسول الله، فأشار له بيده أن ضع الشطر من دينك، قال كعب: قد فعلت يا رسول الله، قال النبي ﷺ: قم فاقضه".

وروي في بعض ألفاظ هذا الحديث: "أنه لازمه في المسجد".

قال أحمد: وهذا الخبر ينتظم عدة أحكام:

منها: جواز اللزوم للدين.

ومنها: جواز لزوم الغريم في المسجد.

ومنها: أن النبي ﷺ لم ينكر ارتفاع أصواتهما في المسجد، إذ كان كعب مطالبًا بحقه، وهو نظير ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام: "إن لصاحب الحق اليد واللسان".

ومنها: أن النبي ﷺ أمره بالصلح.

ومنها: أنه أشار إليه بيده، وقامت إشارته مقام كلامه.

ومنها: أنه أمره بحط النصف، فقال: "قد فعلت"، فدل ذلك على معنيين:

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٦٤