تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الإنسان فلم يحرم لحمه لنجاسته، بل تعظيما لحرمته، فلذلك اختلفا.

وأيضا: روي "أن النبي ﷺ ركب حمارا، يقال له يعفور، وأردف رجلا خلفه، فأصابه من عرقه، فأمر النبي عليه الصلاة والسلام بغسله".

فاللبن مثل العرق؛ لأنهما جميعا رطوبة مجتلبة من بدنه.

مسألة: [ما يباح النظر إليه من النساء المحارم]

قال أبو جعفر: (ويكره أن ينظر الرجل من ذات محرمه إلى بطنها، وظهرها، ولا بأس أن ينظر إلى رأسها، وصدرها، وذراعها، ونحوها من الأعضاء).

وإنما جاز له النظر إلى رأسها، وصدرها، وذراعها، ونحوها من الأعضاء؛ لقوله عز وجل: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ءابائهن﴾.

فذكر ذوي المحارم في إباحة النظر إلى رأسها، ومعلوم أن المراد

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٥٣٦