تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على فساد ذلك.

*قال أحمد: وقال ابن أبي ليلى في هذه المسألة: يثبت من كل واحد منهما نصف نسبه، وهو قول شنيع، لا نعلم أحدا سبقه إليه، ولو جاز ذلك لجاز أن يقول لعبده أو للقيط: نصفه ابني، فيعترف بثبوت نسب نصفه، فيثبت، وهذا لا خلاف في أنه لا يثبت، فكيف يجوز لنا إثبات نسب نصف كل واحد منهما، وهو لو ادعاه على هذا الوجه، ونص عليه، لم يثبت؟

فإن قيل: فيحب أن يكون العتق على قول من لا يبعض العتق كالنسب.

قيل له: لا خلاف في جواز تبعيض العتق، ألا ترى أن رجلين لو أعتقا عبدا بينهما: كان المعتق من جهة كل واحد منهما نصفه، وأن ولاءه بينهما.

ولو أن رجلين ادعيا ولد جارية بينهما: كان جميعه ولدا لهذا، وجميعه ولدا للآخر.

وكذا قال علي رضي الله عنه: "هو ابنكما يرثكما وترثانه، وهو للباقي منكما".

مسألة: [إذا استولد رجل جارية، ومات قبل بيان أمر أولادها]

قال أبو جعفر: (ومن كانت في يده جارية، وثلاثة أولاد لها قد

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٢٤١