تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالخص لصاحب القمط في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: يقضي بالخص لصاحب القمط).

قال أحمد: ويعتبران أيضا وجه البناء، فيقضيان بالحائط لمن إليه وجبه البناء، وأنصاف اللبن.

وجه قول أبي حنيفة: أنه لا يجوز إثبات الأيدي بالدلالة إذا لم يكن هناك تصرف مشاهد من أحدهما، ألا ترى أن عطارا ودباغا لو تنازعا مسكا: لم يقض باليد للعطار دون الدباغ فيما ليس له فيه يد ظاهرة، ولا تصرف؛ لأجل الدلالة، كذلك وجه البناء والقمط أكثر ما فيهما: أن يجعلا دلالة على أنه هو الباني، واليد لا تثبت بالدلالة.

وأيضا: فإن وجه البناء قد يجعل إلى غير مالك، وكذلك القمط، ألا ترى أن الحائط الذي يلي الطريق يجعل وجه بنائه إلى الطريق، وكذلك القمط، فإذا ليس فيهما دلالة على يده فيه، دون يد الآخر.

*وذهب أبو يوسف ومحمد فيه إلى حديث يرويه أبو بكر بن عياش عن دهثم بن قران عن نمران بن جارية عن أبيه، "أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ في خص، فبعث بحذيفة، فقضى به لمن إليه

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٢١٤