تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ﴿وكذلك جعلنكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس﴾.

ومعنى قوله: وسطًا: أي عدولًا، كما قال الشاعر:

هم وسط يرضى الأنام بحكمهم .... إذا طرقت إحدى الليالي بمعضل

فقد دلت هذه الآية على صحة الإجماع من وجهين:

أحدهما: قوله: وسطًا، والوسط: العدل، ومن كان عدلًا: لزم قبول قوله؛ لأنا نعلم أنه لا يقول إلا حقًا.

والثاني قوله: ﴿لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا﴾.

ولا يكونون شهداء عليهم إلا وهو محكوم بصحة قولهم وشهادتهم، كالرسول لما جعل شهيدًا عليهم، لزمهم قبول قوله.

ويدل عليه قوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر﴾.

ومن كان بهذه الصفحة لا يجوز عليهم الاجتماع على ضلال.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٢٠