تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [لزوم تفريغ القاضي ذهنه لسماع الحجج].

قال: (وليس ينبغي للقاضي أن يقضي إلا مقبلًا على الحجج، مفرغًا نفسه لها، فإن دخله هم أو غضب أو نعاس: كف عن ذلك حتى يذهب عنه ذلك).

وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان".

وفي حديث أبي سعيد: "لا يقضي إلا وهو شبعان ريان".

والمعنى في جميع ذلك: أنه لا يأمن مع هذه الأحوال الإخلال باستيفاء حجج الخصوم، وأن يكون ذلك مانعًا له من إدراك حقيقة الحكم فيما يجب عليه إنقاذه.

مسألة: [إمهال الخصوم لأداء حججهم].

قال: (ولا ينبغي له تعجيل الخصوم عن حججهم، ولا التخويف لهم).

وذلك لأن فهي بخس حقهم في المبالغة في استيفاء الحجج، والإدلاء بها، ولا ينبغي له أن يمنعهم حقهم في ذلك؛ لأنه منصوب لإيصال ذوي الحقوق إلى حقوقهم، فكيف يجوز له أن يبخسهم حقًا هو لهم؟

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ١١