تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه ضربًا من التأنيس لهما، وتسكينًا لروعهما، وإزالة للحصر عن المدعي إن كان ممن يخشى منه الحصر.

وإن تركهما: فلا بأس أيضًا حتى يبتدئا هما؛ لأن على القاضي أن يقضي بما يسمع، وليس عليه أن يحملهما على الخصومة.

[مسألة:]

قال أبو جعفر: (فإذا تكلم صاحب الدعوى: أسكت الآخر حتى يفهم حجته، ثم يأمره بالسكوت، ويستنطق الآخر).

وذلك لأن ازدحامهما على الكلام، يمنع القاضي من فهم الدعوى.

ويدل عليه أيضًا: ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لعلي رضي الله عنه: "إذا قضيت بين اثنين، فلا نقض للأول حتى تسمع كلام الآخر".

فهذا يدل على أنه إنما يسمع قول الآخر بعد قول الأول، وأنهما لا يتكلمان في حالة واحدة.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ١٠