تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتح مكة شرفها الله تعالى:

قال أحمد: لم يختلف أهل السير ونقلة المغازي والآثار أن النبي ﷺ فتح مكة بالسيف قهرًا.

ولا ينكر فتح مكة على هذا الوجه الذي قلنا إلا أحد رجلين: إما رجل جاهل بالأخبار، إذ كان طريق ما ذكرنا العلم بالأخبار، وسماع الآثار، أو رجل مكابر مباهت بعد سماعه للأخبار الواردة في فتح مكة.

وذلك لأن الأخبار التي بها علمنا أن رسول الله ﷺ فتح مكة بها، علمنا يقينًا أنه فتحها عنوة بالسيف، وأنه قاتل فيها، وقتل فيها رجالًا، فمن جحد القتال، وادعى الصلح، فهو كجاحد الفتح رأسًا، لا فرق بينهما، ونحن قائلون في ذلك بما نبين به عن بطلان قول من ادعى أنها فتحت صلحًا، ومبتدؤون فيه بما دل عليه ظاهر كتاب الله تعالى، ثم الآثار الصحيحة من رسول الله ﷺ، ثم ما ورد به النقل من جهة نقلة المغازي، ورواة السير، ثم اتفاق الأمة ودلائل النظر، فنقول وبالله التوفيق.

[الأدلة على أن مكة فتحت عنوة]

إنه لم تختلف الأمة أن رسول الله ﷺ صالح أهل مكة يوم الحديبية على أن يضع الحرب بينه وبينهم، وفي أكثر الأخبار أن مدته

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٩٣