تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم سائر الأعضاء، في وقوع الذكاة فيه بذكاة الأصل.

قيل له: ليس كذلك، لأنه جائز خروج الجنين حيًا بعد موت الأم، ويستحيل بقاء أعضائها على حكم الحياة بعد موت الأم، فعلمنا أنه مفارق لأعضائها.

ألا ترى أنه لو خرج حيًا: احتيج في استباحة أكله إلى استئناف الذكاة فيه، ولا يجوز أن تكون الأعضاء بهذه المنزلة في تعلق حكم الذكاة بها دون ذكاة الأصل.

ويدل على أنَّ الجنين منفردٌ عن حكم أعضائها: أنَّ المرأة تنقضي عدتها بخروج الجنين وإن كان ميتًا، ولو باينها بعض أعضائها: لم تنقض عدتها.

وأيضًا: فلو ضُربت امرأة، فألقت جنينًا ميتًا، وماتت: كان فيه الدية، وفيه الغُرَّة، ولو ضربها، فأبان يدها، وماتت: كان عليه دية واحدة، ودخلت اليد في النفس.

فإن قيل: فلو أعتق جارية حبلى، عتق ما في بطنها، كسائر أعضائها.

قيل له: لأنه لا ينفرد عن الأم بحكم العتق إذا كان متصلًا بها في حال

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٢٦٣