تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحجة لأبي حنيفة: قول الله تعالى:﴾ حرمت عليكم الميتة ﴿، وهو عام في الجنين وغيره.

فإن قيل: قال الله تعالى:﴾ أحلت لكم بهيمة الأنعام ﴿، فروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أراد الجنين، وعمومه يقتضي إباحته بغير ذكاة، لأنه لم يشرطها.

قيل له: الاسم لا يختص بالجنين دون سائر بهائم الأنعام المنفصلة عن أمهاتها.

ثم قد علمنا أنَّ إباحتها موقوفة على وجود الذكاة المذكورة في قوله ﴿إلا ما ذكيتم﴾، فوجب أن يكون حكم الجنين محمولًا على الذكاة المذكورة فيه.

وعلى أنَّ قوله:﴾ أحلت لكم بهيمة الأنعام ﴿، لا يصح الاحتجاج به بحال، لأنه قد استثني منه قوله:﴾ إلا ما يتلى عليكم ﴿، فحصل الباقي مجملًا موقوفًا على البيان، فلا يصح اعتبار عمومه.

فإن قيل: الجنين مذكى بذكاة الأم؛ لأنه عضو من أعضائها، فحكمه

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٢٦٢