تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى:﴾ فكلوا مما أمسكن عليكم ﴿.

وأيضًا: قال النبي عليه والصلاة والسلام في حديث عاصم عن الشعبي عن عدي: "وإذا اختلط بكلابك كلب من غيرها: فلا تأكل، لا تدري لعله قتله الذي ليس منها".

فأخبر أنَّ مشاركة الكلب الذي لم يتقدَّمه إرسالٌ، يُحرِّم صيد هذه الكلاب المرسلة.

مسألة: [المتردية التي ذُبحت عند سقوطها]

قال أبو جعفر: (ومن تردَّت له شاةٌ من جبل أو ما أشبهه، فصارت إلى الأرض في حال يُعلم أنها ميتة منه، فذبحها وهي كذلك: فإن أبا حنيفة كان يقول: لا بأس بأكلها).

وذلك لقوله تعالى:﴾ إلا ما ذكيتم ﴿.

قال: (وقال أبو يوسف: إن كانت قد صارت إلى حالٍ هي ميتة منها لا محالة: لم تؤكل، وإن كانت تعيش من مثلها: أكلت).

وذلك لأنها إذا صارت إلى حال هي ميتة منها لا محالة، فقد صارت بمنزلة الميتة، كما أنَّ المذبوح قبل خروج روحه، لو قتله مجوسي: لم يحرم أكله، ولو ذبحه مجوسي، فلم تخرج روحه، حتى قطع رأسه مسلم: لم يؤكل.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٢٥٩