تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوجد عقيبه؛ لأن ما لا يحدث السكر عقيبه لا يقال له: مسكر، كما لا يقال للقمة من الطعام: هذا طعام مشبع، ولا للجرعة من الماء هذا شراب مرو، وإنما يطلق ذلك فيما يقع الشبع والري عقيبه.

ويدل على أن المراد ذلك: ما حدثنا عبد الباقي قال: حدثنا محمد بن علي بن عتاب الجلاب المخزومي قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني قال: حدثنا مشعل بن ملجان عن النضر بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "كل مسكر حرام".

قال: "اشرب، فإذا خفت: فدع".

ويدل عليه أيضًا ما روي في بعض الأخبار: "كل شراب أسكر فهو حرام".

ولا يصح أن يقال للقليل منه إنه شراب قد أسكر ولما يحدث السكر عنه.

وعلى هذا المعنى حمله عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، روى حماد عن إبراهيم عن علقمة قال: سألت ابن مسعود عن قول رسول الله ﷺ في المسكر قال: الشربة الأخيرة.

وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما مثله.

ويدل عليه أيضًا: ما حدثنا به بشر بن موسى قال: حدثنا هوذة قال:

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ٣٦٧