تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك لأن حاصل هذا الضمان يكون على السارق؛ لأن المودع والمستأجر إذا ضمنا: رجعا به عليه.

وأما إذا هلك في يد مستعير من السارق أو الغاصب، فإنهما يضمنان؛ لأنهما لا يرجعان به على السارق، وقد تناولا ثوب المسروق منه بغير أمره، فهما غاصبان في حقه.

وكذلك المشتري يضمن؛ لأنه إنما يرجع على البائع بالثمن، لا بقيمة المقبوض.

مسألة: [ضمان السارق عند درء الحد]

قال: (ومن درئ عنه القطع: ضمن المسروق).

وذلك لأنه لما سقط القطع، صار غاصبًا.

مسألة: [سرقة أحد الزوجين من الآخر]

قال: (ولا قطع فيما سرق أحد الزوجين من الآخر).

وذلك لأن كل واحد منهما يتبسط في مال الآخر في العادة، فصار ماله غير محرز منه، فكان كالخائن وكالمأذون له في دخول الدار، لا قطع عليه فيما يأخذه.

ويدل عليه: قوله عليه الصلاة والسلام: "والمرأة راعية على مال

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ٢٦٥