تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مالك فيما يُحكى عنه: إنه يضمنه إن كان موسرًا، ولا يضمنه في حال الإعسار.

وقال بعضهم: يضمن في حال اليسار والإعسار.

والأصل في ذلك: قول الله تعالى:﴾ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا ﴿، والجزاء اسم لما استحق بالفعل، فإذا كان الله تعالى جعل جميع ما يستحق عليه بالفعل هو القطع، لم يجز لنا إيجاب شيء غيره؛ لأن فيه زيادة في حكم المنصوص، ولا يجوز ذلك عندنا إلا بمثل ما يجوز به النسخ.

* ومن جهة السنة: حديث المسور بن إبراهيم، وقد اختلف في سنده، فروى عبد الله بن صالح قال: حدثني المفضل بن فضالة عن يونس بن يزيد قال: سمعت سعد بن إبراهيم يحدث عن أخيه المسور بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: "إذا أقيم على السارق الحد، فلا غرم عليه".

وهذا إسناد منقطع، لأن المسور بن إبراهيم لم يسمع من عبد الرحمن بن عوف، إلا أن سعيد بن كثير بن عفير رواه عن المفضل بن فضالة عن يونس بن يزيد عن سعد بن إبراهيم عن أخيه المسور بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ قال: "إذا

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ٢٦١