تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله ﷺ: "أدنى ما يقطع فيه السارق ثمن المجن".

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "لا يقطع السارق فيما دون ثمن المجن".

فثبت بهذه الأخبار أن حكم الآية في إيجاب القطاع موقوف على ثمن المجن، فصار ذلك كوروده مع الآية، مضمومًا إليها، كأنه قال تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما إذا بلغت سرقته فيها ثمن المجن.

وهذا اللفظ مفتقر إلى البيان، غير مكتف بنفسه في إيجاب الحكم، وما كان هذا سبيله، لم يصح الاحتجاج بعمومه.

* وأما ما يدل على ذلك من جهة اتفاق السلف رضي الله عنهم: فهو ما روي عن السلف في تقويم المجن:

فروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعبد الله بن عمر، وأيمن الحبشي، وأبي جعفر، وعطاء وإبراهيم في آخرين، أن قيمته كانت عشرة دراهم.

وقال ابن عمر رضي الله عنه: قيمته ثلاثة دراهم.

وقال أنس وعروة والزهري وسليمان بن يسار: قيمته خمسة دراهم.

وقالت عائشة رضي الله عنها: ربع دينار.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ٢٤٧