تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسند هذين الحديثين ليس مما تثبت به حجة، ولا يعارض به أحاديث ماعز.

* والذي قال أبو جعفر: "إن المرأة يحفر لها": فإن محمدًا قال في الأصل: "إن شاء حفر لها، وإن شاء لم يحفر لها".

أما الحفر: فلما روي "أن النبي ﷺ أمر فحفر للغامدية حين أمر برجمها".

وحدثنا عن أبي داود قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوراث قال: حدثنا زكريا بن سليمان قال: سمعت شيخًا يحدث عن ابن أبي بكرة عن أبيه "أن النبي ﷺ رجم امرأة، فحفر لها إلى الثندوة، ثم رماها بحصاة مثل الحمصة، ثم قال: ارموها واتقو الوجه، فلما طفئت: أخرجها وصلى عليها".

قال أحمد: هذا الحديث يشتمل على عدة معان:

منها أن المرجومة يحفر لها.

وأن الإمام هو الذي يبدأ بالرجم إذا كان بإقرار، لأن النبي ﷺ لم يرجم أحدًا من المسلمين إلا بإقرار، منهم ماعز والجهنية.

ومنها أن الوجه لا يضرب في الحدود.

وأن المرجومة يصلى عليها.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ١٨٥