تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مسألة: الحفر للمرجوم]

قال: (وإن رأى الإمام أن يحفر للمرجوم: فعل، وإن رأي أن لا يحفر له عند الرجم: فعل، وأما المرجومة فإنه يحفر لها إلى صدرها).

قال أحمد: المشهور من قولهم: أن المرجوم لا يحقر له ولا يربط، وذلك لما حدثناه عن أبي داود قال: حدثنا أحمد بن منيع عن يحيي بن زكريا، وهذا لفظه عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: "لما أمر النبي ﷺ برجم ماعز بن مالك، خرجنا به إلى البقيع، فوالله ما أوثقناه، ولا حفرنا له، ولكنه قام لنا فرميناه".

وفي سائر الأخبار: "إنه لما أصابته الحجارة: اشتد".

وهذا يدل على أنه لم يكن قد أوثق، ولا حفر له.

وقد روى عبد الله بن المقدام عن ابن شداد عن أبي ذر قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فأقر رجل عنده بالزنى، فردة أربعًا، ثم أمر فحفر له حفرة، ليست بالطويلة، فرجم".

وفي حديث خالد بن اللجلاج عن أبيه "أن النبي ﷺ لما أمر برجم الرجل الذي أقر عنده بالزنى، خرجنا فحفرنا له".

والذي روى في قصة ماعز أولى، لصحة سنده، وتواتر الأخبار به.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ١٨٤