تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عصمة دمه، زالت عصمة ماله، فمن أجل ذلك قال أبو حنيفة: إنه لا يجوز تصرف المرتد في المال الذي كان له في حال الإسلام، لزوال ملكه عنه، كزوال ملكه عن دمه.

وأما ما اكتسبه في حال الردة: فإنه لا يقع كسبه قط إلا مباحًا، كمال الحربي، فلذلك كان فيئًا.

وأما ما كان اكتسبه في حال الإسلام، فقد كان مالا محظورًا، فزالت عصمته، واستحقه ورثته، كمال الموتى.

* (وقال أبو يوسف ومحمد: هو لورثته).

لأن من أصلهما: أن المرتد في حكم ماله كغير المرتد، ومن أجل ذلك يجيزان تصرفه في المال الذي كان له في حال الإسلام وحال الردة.

مسألة: [حكم من قتل مرتدًا قبل استتابته أو حني عليه]

قال: (ولا شيء على من قتل مرتدًا قبل استتابته، أو قطع عضوًا منه، لكنه يؤدب).

وذلك لأن عصمة دمه زائلة بنفس الردة، ولكن الأحسن تقديم الاستتابة، والدعاء إلى الإسلام قبل قتله، فمن قتله قبل ذلك: لم يكن عليه ضمان دمه، وكان مسيئًا في إقدامه، كمن قتل حربيًا قبل الدعاء إلى الإسلام.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ١٣٨