تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: "لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به"، وذلك بحضرة الصحابة، من غير خلاف ظهر من أحد منهم عليه، فصار إجماعًا.

وأيضًا: قال الله تعالى: ﴿من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا﴾، فجعل قاتل الواحد كقاتل جماعة، فإذا اشترك جماعة في قتل رجل، فصاروا كلهم في حكم من قتلوا الناس جميعًا، فيقتلون كلهم.

وأيضًا: قوله: ﴿ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا﴾، ولم يفرق بين من قتله واحد أو اثنان، وقد ثبت أن السلطان المذكور هو القود، فيجب أن يثبت له على جماعتهم.

وأيضًا: النفس لا تتبعض في الإتلاف، وكل واحد منهم في الحكم كأنه أخذ بجميعها، فوجب عليه القود، ألا ترى أن التطليقة لما لم تتبعض، كان إيقاعه لبعضها إيقاعًا لجميعها، كذلك مشاركته لغيره في أخذ النفس، وهي لا تتبعض كأخذ جميعها، فلزمه القود.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٣٧٥