تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلنا: نجد في الطريق هوامي الإبل، فقال رسول الله ﷺ: ضالة المؤمن حرق النار".

فأجاب عن الإبل، فذكر الضالة، فدل أن الاسم يتناولها.

ويدل عليه ما روي أن قلادة لعائشة ضلت.

ويدل عليه حديث عياض بن حمار المجاشعي أن النبي ﷺ قال: "من وجد لقطة، فليشهد ذوي عدل، ولا يكتم ولا يغيب، فإن جاء صاحبها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء".

وفيه وجهان من الدلالة على قولنا:

أحدهما: أنه نهى عن الكتمان والتغييب، وذلك يمنع استهلاك العين.

والثاني: قوله: وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء: وهذا الاسم إنما يتناول المال الذي سبيله الصدقة، والقربة إلى الله به.

ويدل عليه ما روي في الحديث: "إذا بلغ بنو مروان ثلاثين رجلًا اتخذوا مال الله دولًا، وعباد الله خولًا".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٥٤