تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما أثبتنا حكم العلامة والصفة في تأكيد الدعوة، لا في إثبات النسب؛ لأن النسب يثبت بنفس الدعوة من غير ذكر علامة.

فصل: [تعريف اللقطة حولًا]

وأما التعريف، فلما ذكر في سائر الأخبار التي قدمنا أن النبي ﷺ أمر بتعريفها حولًا.

*وإنما قلنا إن الملتقط إذا كان غنيًا: لم يأكل منها، لقول الله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، وهذه أمانة قد حصلت في يده مأمور بردها، قلا يجوز له أكلها؛ لأن أكله إياها ينافي الرد.

فإن قبل: والصدقة بها تنافي الرد، فينبغي أن لا يتصدق بها.

قيل له: كذلك يقتضيه الظاهر، إلا أن خصصناه بالاتفاق.

ويدل عليه قوله تعالى: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم﴾.

[الانتفاع باللقطة]

واللقطة مال الغير، فلا يجوز لملتقطٍ أكلها إلا بالتراضي، وأجزنا للمتصدق عليه أكلها بالاتفاق، وخصصناه من الآية.

ويدل عليه قول رسول الله ﷺ: "لا يحل مال امرئٍ

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٥٢