تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضها: أبو سنان وأبو الجراح، فشهدوا أن رسول الله ﷺ قضى بذلك في امرأة منهم، يقال لها بروع بنت واشق.

فسر عبد الله بذلك سرورا شديدا، حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله ﷺ" رواه جماعة منهم علقمة ومسروق وعبد الله بن عتبة، والأسود بن يزيد في آخرين.

فإن قال قائل: هؤلاء الأشجعيون الرواة لهذا الخبر قوم مجهولون، لا تثبت بمثلهم حجة في إثبات الأحكام.

قيل له: كونهم مجهولين عندك لا يوجب رد خبرهم؛ لأن أخبار الآحاد مقبولة عندنا جميعا وإن وردت من جهة الأفراد الذين لم يرووا خبرا غيره، ولاسيما صحابة النبي ﷺ؛ لأن الأصل فيهم الصحة والعدالة حتى يثبت غيرها.

ومع ذلك فإنا لا نعرف عدالة من لم نشاهده إلا بتحمل الثقات عنه، وقد قبل عبد الله خبر هؤلاء وسر به، إذ وافق قضاؤه قضاء رسول الله ﷺ.

وقد قبل مخالفنا من أخبار الأفراد ما يكثر ذكره وتعداده.

منها: ما روي أن النبي ﷺ قال: "إن الله كتب عليكم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٤٠٩