تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدل عليه أيضا: قوله تعالى: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾.

فإن قيل: لما خص المتقين والمحسنين بالذكر في إيجاب المتعة عليهم، دل على أنها غير واجبة، وأنها ندب؛ لأن الواجبات لا يختلف فيها المتقون والمحسنون وغيرهم.

قيل له: تخصيص المحسنين والمتقين: فإنما فيه إيجابها عليهما، فنحن نوجبها عليهما، ثم إذا وجبت على المحسنين والمتقين: وجبت على غيرهم، إذ لم يفرق واحد بينهم في وجوبها.

وأيضا: قوله: حقا على المتقين والمحسنين: يدل على الوجوب؛ لأنه جعل شرط كونه محسنا أو متقيا: إعطاء المتعة، وعليه أن يكون متقيا محسنا.

وهو كقوله تعالى فيما حكى عن مريم عليها السلام: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾، يعني أن المتقي هو الذي يقبل الاستعاذة بالله تعالى.

وهو كقوله تعالى: ﴿هدى للمتقين﴾، وهو هدى لغيرهم أيضا.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٤٠٧